أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

لبنان يشتعل ونتنياهو يحذر طهران من تصعيد أكبر

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته تجاه إيران، محذراً من أن أي محاولة إيرانية لمهاجمة إسرائيل ستقابل برد وصفه بالقاسي، ومؤكداً أن نهجه لا يقوم على احتواء الهجمات، بل على المبادرة ومنع التهديدات قبل وقوعها.

وجاءت تصريحاته بالتزامن مع تحركات إسرائيلية لتعزيز التحصينات على الحدود الشرقية، وسط تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، ومخاوف من اتساع المواجهة لتشمل أكثر من جبهة في وقت واحد.

نتنياهو: لن نكتفي باحتواء الهجمات

وخلال مكالمة هاتفية مع قناة إسرائيلية، قال نتنياهو إن إسرائيل لن تكشف تفاصيل خططها العسكرية، لكنه حذر طهران من مغبة استهدافها.

وأضاف أن إيران، إذا حاولت مهاجمة إسرائيل، فسترتكب «أكبر خطأ في حياتها»، بحسب تعبيره.

وزعم نتنياهو أن النظام الإيراني يتعرض لضغوط نتيجة الهجمات التي نفذتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك القدرة على التحرك بصورة مستقلة، إلى جانب تعاونها مع واشنطن.

وأكد أن سياسته تقوم على المبادرة ومنع الهجمات، لا على احتوائها أو قبولها، محذراً خصوم إسرائيل من أن أي مواجهة قد تواجه برد عسكري واسع. ولم يقدم تفاصيل عن طبيعة التحركات التي قد تلجأ إليها تل أبيب في حال تصاعد التوتر.

تحصينات جديدة على الحدود الشرقية

بالتوازي مع التصريحات المتعلقة بإيران، أجرى نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جولة في منطقة غور الأردن، للاطلاع على أعمال إنشاء حاجز حدودي جديد يمتد، وفق ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية، من نهر اليرموك وصولاً إلى إيلات.

وقال نتنياهو إن الحاجز يهدف إلى تعزيز الأمن ومنع التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه يأتي ضمن منظومة تشمل انتشار القوات وتطوير وسائل مواجهة الطائرات المسيّرة.

وأضاف أن إسرائيل تعمل على تعزيز التحصينات على حدودها الشرقية، إلى جانب المناطق الأمنية التي أقامتها في لبنان وسوريا وقطاع غزة.

من جانبه، ربط كاتس المشروع بتوجه أمني أوسع يستهدف مواجهة التهديدات التي تقول إسرائيل إنها تواجهها على جبهات متعددة.

وتعكس هذه التحركات، وفق التصريحات الإسرائيلية، توجهاً نحو تعزيز الدفاعات الحدودية بالتزامن مع الاستعداد لاحتمالات التصعيد العسكري، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن مواجهة جديدة باتت وشيكة.

تقديرات إسرائيلية بشأن تحركات حزب الله

على الجبهة اللبنانية، تحدثت تقديرات عسكرية إسرائيلية عن احتمال سعي إيران إلى رفع مستوى التوتر في شمال إسرائيل عبر الضغط على حزب الله لتنفيذ هجمات، بما في ذلك محاولات محتملة لاختطاف جنود إسرائيليين.

وبحسب هذه التقديرات، فإن طهران قد تكون مهتمة بدفع إسرائيل إلى مواجهة عسكرية جديدة، فيما يدرس حزب الله، وفق ما ورد في التقرير، خيارات للتحرك في حال اتساع التصعيد.

لكن هذه المعلومات تعكس تقديرات إسرائيلية، ولم تتضمن التصريحات المعروضة أدلة مستقلة تؤكد صدور توجيهات إيرانية مباشرة إلى الحزب لتنفيذ هجمات أو عمليات اختطاف.

كما أشارت التقديرات إلى وجود تباين محتمل في حسابات طهران وبيروت بشأن توقيت أي مواجهة، في ظل عدم وضوح مدى استعداد حزب الله للانتقال من التحضير إلى تنفيذ هجوم واسع.

إيران ولبنان والضفة الغربية.. مخاوف من تعدد الجبهات

تتعامل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مع إيران باعتبارها جبهة رئيسة، فيما تصنف لبنان جبهة أخرى قد تشهد تصعيداً مرتبطاً بتطورات المواجهة الإقليمية.

وفي الوقت نفسه، تراقب إسرائيل الأوضاع في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من احتمال اتساع المواجهات هناك أيضاً، بما قد يضع قواتها أمام ضغوط متزامنة على أكثر من محور.

وتشير هذه التقديرات إلى أن المخاوف الإسرائيلية لا تقتصر على هجوم منفرد من إيران أو حزب الله، بل تشمل احتمال تداخل التطورات على عدة جبهات، بما يفرض تحديات إضافية على الانتشار العسكري والاستعدادات الأمنية.

وفي ظل استمرار التوتر، تبقى تصريحات نتنياهو بشأن الرد على إيران، والتحركات لتعزيز الحدود، والتقديرات المتعلقة بالجبهة اللبنانية، مؤشرات على تشدد الخطاب الأمني الإسرائيلي، من دون أن تحسم وحدها اتجاه المرحلة المقبلة أو موعد أي مواجهة محتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى